هل توجد شفاعه للمسلم يوم القيامة

بسم الله الرحمن الرحيم

يفيد مفهوم الشفاعه بعدم  الحساب الفعلي او الكامل لمن ارتكب المعاصي والكبائر والسيئات  لانه وجبت له شفاعه الرسول.

من قال حين يسمعُ النداءَ : اللهمَّ ربَّ هذه الدعوةِ التامةِ ، والصلاةِ القائمةِ ، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ ، وابعثْه مقامًا محمودًا الذي وعدته ، حلَّت له شفاعتي يومَ القيامةِ

الراوي:  جابر بن عبدالله المحدث: البخاري  – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 4719 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

بينما يقول الله في كتابه الحكيم ان عند الحساب ومن اسم ذلك اليوم سيحاسب الشخص على اعماله حسب حسناته او سيئاته وهي الفيصل الوحيد ,تحدثت عن خلود المسلم في النار في بحث اخر يوجد فيه تفصيل عن انه لا خروج بعد الحساب من الجنه او النار.

/الخلود-في-النار-للمسلم/https://aldaoud.me/2014/12/09

اما في الايات التي تقول صراحه بعدم الشفاعه

{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ} – البقرة (123).
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} البقرة (254) – الخطاب للمؤمنون.
{هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} – الأعراف (53) .
{حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ} – المدثر (47) {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} – المدثر (48).
{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا} – مريم (86){لَّا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا} – مريم (87)
{وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} – سبأ (23).
{أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ} – الزمر (43){قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} – الزمر (44).
{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} – الزخرف (86).
{اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} – البقرة (255).
{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} – الأنبياء (28).
معيار الدخول في الجنه والنار
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} – الزلزلة (7) {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} – الزلزلة (8).
{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} – الأعراف (8
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} –    الأعراف
فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} – المؤمنون (102).
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} – المؤمنون (103).
واساس القياس لهذا المعيار هو العمل 
{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ} – النجم (39).
{وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ} – النجم (40).
(يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ} – الزلزلة (6).
{قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا} – الكهف 2.
{فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} – فصلت (27).
{إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} – الإسراء (9).
{أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَىٰ نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – السجدة (19).
{ {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – الأعراف (147).
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – الأعراف (180).
{مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – النحل (96)
{وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – التوبة (121)
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – النحل (97)
{مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – القصص (84)
{وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – سبأ
{فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} – يس (54)
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ  الجاثية 28
{ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} (النحل:32)
{كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} – الواقعة (23) {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – الواقعة (24
{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} – الأنعام (132)
{يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – النور (24
{أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – الأحقاف (14)
{لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} – الأنعام (127)
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ} – الزلزلة (6)
{فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} – يس (54)
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ  الجاثية (28
{ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} (النحل:32)
{فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} – الزلزلة (7)
{وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} – الزلزلة (8)
{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} – الأعراف (8.
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} – الأعراف (9
فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} – المؤمنون (102)
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} – المؤمنون (103)
{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} – الأعراف (8
{وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} – الأعراف (9
{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ} – النجم (39)
{وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ} – النجم (40)

اما في الاحاديث المنسوبه للرسول عليه الصلاه والسلام ففيها ما يناقض نفسه ففي بعض الاحاديث يروى عن الرسول انه يشفع وفي احاديث اخرى انه لا يشفع ومنها ما يخالف نصوص قرانيه صراحه واستعرض منها التلي:

احاديث تقول ان الرسول لا يشفع:

قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ . فذكر الغُلولَ فعظَّمَه وعظَّم أمرَه . ثم قال ( لا أُلفِينَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ ، على رقبتِه بعيرٌ له رُغاءٌ . يقول : يا رسولَ اللهِ ! أَغِثْني . فأقول : لا أملكُ لك شيئًا . قد أبلغتُك . لا أُلفِينَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ ، على رقبتِه فرسٌ له حَمْحَمَةٌ . فيقولُ : يا رسولَ اللهِ ! أَغِثْني . فأقول : لا أملكُ لك شيئًا . قد أبلغتُك . لا أُلفِينَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ ، على رقبتِه شاةٌ لها ثُغاءٌ . يقول : يا رسولَ اللهِ ! أَغِثْني . فأقول : لا أملكُ لك شيئًا . قد أبلغتُك . أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ ، على رقبتِه نفسٌ لها صياحٌ . فيقول : يا رسولَ اللهِ ! أَغِثْني . فأقول : لا أملكُ لك شيئًا . قد أبلغتُك . لا أُلفِينَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ ، على رقبتِه رقاعٌ تخفِقُ . فيقول : يا رسولَ اللهِ ! أَغِثْني . فأقول : لا أملكُ لك شيئًا . قد أبلغتُك . لا أُلفِينَّ أحدَكم يجيءُ يومَ القيامةِ ، على رقبتِه صامتٌ . فيقول : يا رسولَ اللهِ ! أَغِثْني . فأقول : لا أملكُ لكم شيئًا . قد أبلغتُك ) .

الراوي:  أبو هريرة المحدث: مسلم  – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 183 خلاصة حكم المحدث: صحيح

قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } . قال : ( يا معشرَ قريشٍ – أو كلمةً نحوها – اشتروا أنفسكم ، لا أُغْنِي عنكم من اللهِ شيئًا ، يا بني منافٍ لا أُغْنِي عنكم من اللهِ شيئًا ، يا عباسُ بنَ عبدِ المطلبِ لا أُغْنِي عنكَ من اللهِ شيئًا ، ويا صفيةُ عمَّةَ رسولِ اللهِ لا أُغْنِي عنكَ من اللهِ شيئًا ، ويا فاطمةُ بنتَ محمدٍ ، سَلِيني ما شئتِ من مالي ، لا أُغْنِي عنكِ من اللهِ شيئًا ) .

الراوي:  أبو هريرة المحدث: البخاري  – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 2753 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

هل تَدْرِينَ ما هذه الليلةُ – يعني : ليلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ – ؟، قالت : ما فيها يا رسولَ اللهِ ؟ ! فقال : فيها أن يُكْتَبَ كلُّ مولودٍ من بني آدمَ في هذه السنةِ، وفيها أن يُكْتَبَ كلُّ هالكٍ من بني آدمَ في هذه السنةِ، وفيها تُرْفَعُ أعمالُهم، وفيها تَنزِلُ أرزاقُهم، فقالت : يا رسولَ اللهِ ! ما من أحدٍ يَدْخُلُ الجنةَ إلا برحمةِ اللهِ – تعالى – ؟ ! فقال : ما من أحدٍ يَدْخُلُ الجنةَ إلا برحمةِ اللهِ –تعالى -، ثلاثًا قلتُ : ولا أنت يا رسولَ اللهِ ؟ ! فوضع يدَه على هامِشِه ! فقال : ولا أنا ؛ إلا أن يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ منه برحمتِهِ ؛ يقولُها ثلاثَ مراتٍ الراوي:  عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني  – المصدر: تخريج مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 1257

احاديث تقول بشفاعه الرسول:

اكنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر , فتسود كل رجل منا ذراع راحلته , قال : فاستيقظت , فلم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقمت , فذهبت أطلبه , فإذا معاذ بن جبل قد أفزعه الذي أفزعني , قال : فبينما نحن كذلك , إذا هدير كهدير الرحى , بأعلى الوادي , فبينما نحن كذلك , إذ جاء النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : أتاني آت من ربي , فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة , فاخترت الشفاعة , فقلنا : ننشدك الله والصحبة يا رسول الله لما جعلتنا من أهل شفاعتك قال : أنتم من أهل شفاعتي , قال : ثم انطلقنا إلى الناس , فإذا هم قد فزعوا حين فقدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم , فقال : إنه أتاني آت من ربي , فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة , فاخترتك الشفاعة قالوا : يا رسول الله ! ننشدك الله والصحبة لما جعلتنا من أهل شفاعتك قال : فأنتم من أهل شفاعتي , فلما أضبوا عليه , قال : شفاعتي لمن مات من أمتي , لا يشرك بالله شيئا .

الراوي:  عوف بن مالك الأشجعي المحدث: ابن خزيمة  – المصدر: التوحيد – الصفحة أو الرقم: 641/2خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

قُلْتُ لأبي سعيدٍ الخُدريِّ : أسمِعْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ في هذه الآيةِ: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: 2] فقال : نَعم سمِعْتُه يقولُ : ويُخرِجُ اللهُ أُناسًا مِن المؤمِنينَ مِن النَّارِ بعدَما يأخُذُ نِقمتَه منهم قال : لَمَّا أدخَلهم اللهُ النَّارَ مع المُشرِكينَ قال المُشرِكونَ : أليس كُنْتُم تزعُمونَ في الدُّنيا أنَّكم أولياءُ فما لكم معنا في النَّارِ ؟ فإذا سمِع اللهُ ذلكَ منهم أذِن في الشَّفاعةِ فيتشفَّعُ لهم الملائكةُ والنَّبيُّونَ حتَّى يُخرَجوا بإذنِ اللهِ فلمَّا أُخرِجوا قالوا : يا ليتَنا كنَّا مِثْلَهم فتُدرِكَنا الشَّفاعةُ فنخرُجَ مِن النَّارِ فذلكَ قولُ اللهِ جلَّ وعلا : {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: 2] قال : فيُسمَّوْنَ في الجنَّةِ الجَهنَّميِّينَ مِن أجلِ سوادٍ في وجوهِهم فيقولونَ : ربَّنا أذهِبْ عنَّا هذا الاسمَ قال : فيأمُرُهم فيغتسِلونَ في نهرٍ في الجنَّةِ فيذهَبُ ذلكَ منهم )

الراوي:  أبو سعيد الخدري المحدث: ابن حبان  – المصدر: صحيح ابن حبان – الصفحة أو الرقم: 7432خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه

من قال حين يسمعُ النداءَ : اللهمَّ ربَّ هذه الدعوةِ التامةِ ، والصلاةِ القائمةِ ، آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ ، وابعثْه مقامًا محمودًا الذي وعدته ، حلَّت له شفاعتي يومَ القيامةِ

الراوي:  جابر بن عبدالله المحدث: البخاري  – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 4719خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

خُيِّرتُ بين الشَّفاعةِ أو يدخُلَ نصفُ أمَّتي الجنَّةَ فاخترتُ الشَّفاعةَ لأنَّها أعمُّ وأكفَى ، أما إنَّها ليسَتْ للمؤمنين المتقدِّمين ، ولكنَّها للمُذنبين الخطَّائين المتلوِّثين الراوي:  عبدالله بن عمر المحدث: المنذري – المصدر: الترغيب والترهيب – الصفحة أو الرقم: 4/329
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد

أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومُعاذٌ رَديفُهُ علَى الرَّحْلِ، قال : يا مُعاذَ بنَ جبلٍ . قال : لَبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ وسعدَيكَ، قال : يا مُعاذُ . قال : لَبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ وسعدَيكَ، ثلاثا، قال : ما من أُحُدٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ اللهِ، صدقًا من قَلْبهِ إلا حرمهُ اللهُ على النارِ . قال : يا رسولَ اللهِ، أفلا أُخبِرُ به الناسِ فَيَسْتَبْشِروا ؟ قال : إذًا يَتَّكِلُوا . وأخبرَ بها مُعاذٌ عِندَ موته تأثُّمًا .

الراوي:  أنس بن مالك المحدث: البخاري  – المصدر: صحيح البخاري – الصفحة أو الرقم: 128 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

سنن الترمذي   – حديث ( 2359 ) :

( حَدَّثَنَا ….. عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ….. ) ..

سنن أبي داود   – حديث ( 4114 ) :

( حَدَّثَنَا ….. عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ) ..

مسند أحمد   – حديث ( 12745 ) :

( ….. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ) ..

سنن ابن ماجة  – حديث ( 4300 ) :

( ….. عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ) ..

 مع ان ايات الله في القران تقول :

(إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً)   النساء (31)

{وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} – الشورى (37)

{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ} – النجم (32)

فالاصل الاجتناب والبعد لرحمه الله والمدخل الكريم وليس فعله والغفران من قبل الشفاعه

انواع الشفاعه في القران:

الشفاعة تعود إلى صاحبها 

” مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا * وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا * وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا”  سورة النساء (4) – آية (85)

توضح الآيات أن الشفاعة أو التوسط بين الله والبشر يجوز أن يكون بالخير وذلك بأن يدعو الشفيع للمتشفع له بالرحمة والبركة والمغفرة أو الشر بأن يدعو الشفيع على المتشفع له بالعذاب حسب أعمال الشخص نفسه من خير أو شر.

شفاعة الملائكة والصالحين فى الحياة الدنيا – “وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ”

سورة الأنبياء (21) – آية (26-28)

إدعى كثير من المشركين أن الله سبحانه وتعالى له ولد وسماه البعض بعذير والآخر بالمسيح فينفى الله ذلك ويؤكد عدم حاجته إلى الصاحبة أى الزوجة أو الولد سبحانه ملك السماوات والأرض. ولكن له عباد مطهرون دائماً مكرمون وهم الملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويطيعونه دائماً. وهو سبحانه يعلم حاضرهم وماضيهم ولا يستطيعون أن يشفعوا لأحد إلا لمن رضى الله عنهم من عباده الصالحين وتؤكد الآية أن هؤلاء الملائكة يتقون الله ويخشونه. ولما كانت الشفاعة منقطعة تماماً يوم القيامة فإن شفاعة الملائكة تتم فى الدنيا.

– “فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى * وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى” سورة النجم (53) – آية (25-26)

تؤكد الآية أن الحكم لله فى الدنيا والآخرة. وإن شفاعة الملائكة تتم لمن يأذن الله له بذلك وقبول الشفاعة أيضاً مرجعه إلى الله.

وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ * الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ”

سورة غافر (40) – آية (6-10)

توضح الآيات أن مصير الكافرين إلى النار لا محالة. وأن الملائكة المكلفين بتدبير أمور الملك الذى هو العرش الذى هو الكرسى والملائكة المحيطين بالعرش كلهم يسبحون الله ويحمدونه ويؤمنون به حق الإيمان ويستغفرون للذين آمنوا من بنى البشر ويدعون ربهم ذو الرحمة الواسعة العليم أن يغفر للتائبين المنيبين وأن يقهم عذاب النار وأن يدخلهم هم والصالحين من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم جنة الخلد وأن يتجاوز عن سيئاتهم فذلك هو الفوز العظيم وتلك هى شفاعة الملائكة للصالحين من عباد الله فى الدنيا.

الحساب يوم القيامة فردى بدون شفعاء 

” وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا * مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً”

سورة الإسراء (17) – آية (13-15)

رسول الله يشكو الناس إلى الله يوم القيامة – “وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا”

سورة الفرقان (25) – آية (30)

زعم كثير من الناس أن الرسول سوف يشفع لنا يوم القيامة والقرآن يقرر عكس ذلك أن رسول الله سوف يقدم شكوى إلى الله من أن الناس قد هجروا القرآن الكريم لم يفهموه ولم يطبقوه فسوف يلقون غياً.

لا شفاعة مطلقاً يوم القيامة

– “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ * اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ”.

سورة البقرة (2) – آية (254-255)

تقرر الآية أن يوم القيامة ليس به بيع أو شراء ولا صبداقة ولا شفاعة وأن كفر قد ظلم نفسه. وتقرر أن الله هو القائم على تدبير شئون الكون وأنه لا ينام ولا تأخذه غفوة وأن ملكه الذى هو عرشه الذى هو كرسيه ويحتوى على كل ما في السماوات وما في الأرض وأنه لا يعجزه تدبير أمورهم وأنه عليم بحاضر المخلوقات كافة وماضيها وأنه لا يحيط أحد بعلم الله إلا بإذنه وأنه دائماً العلى العظيم.

– “إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِين َ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِين”َ

سورة المدثر (74) – آية (39-48)

تبين الآية دخول المؤمنين الجنة ودخول الكفار النار بسبب إمتناعهم عن الصلاة وإطعام المساكين وكثرة لهوهم ولغوهم وتكذيبهم بيوم القيامة وتقرر الآية حينئذ أنه لا تنفعهم أى شفاعة. لاحظ دائماً أن جميع المنتظرين للشفاعة يوم القيامة هم المجرمين وأنه قد ضل سعيهم وخاب ظنهم لأن يوم القيامة ليس به شفاعة.

الخلاصة لمن الشفاعة ؟

إن الشفاعة وهى القوة أى العزة أى القدرة كلها لله وحده وفى هذا قال تعالى بسورة الزمر “قل لله الشفاعة جميعا “.

أنواع الشفاعة الدنيوية :

الشفاعة فى الدنيا على نوعين :

1-الشفاعة الحسنة وهى العمل الصالح ويكون لصاحبه نصيب منه أى ثواب عليه .

2-الشفاعة السيئة وهى العمل السيىء ويكون لصاحبه كفل منه أى عقاب عليه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء “من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها “.

لا شفاعة فى الأخرة :

فى يوم القيامة ليس هناك شفاعة أى مناصرة من الغير للكفار وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة “من قبل أن يأتى يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة “.

عدم قبول الشفاعة للنفس :

إن النفس الكافرة لا يقبل منها شفاعة أى لا يرضى الله منها مناصرة لنفسها فى يوم القيامة وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة “واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة “.

عدم نفع الشفاعة للغير :

إن الشفاعة للكفار لا تنفعهم من قبل الشافعين وهم المناصرين لهم بالكلام وفى هذا قال تعالى بسورة المدثر “فما تنفعهم شفاعة الشافعين “.

ليس دون الله شفيع :

طلب الله من نبيه (ص)أن يذكر الناس بالوحى من أجل ألا تبسل نفس بما عملت من السيئات فهذه النفس الهالكة ليس لها من غير الله ولى أى شفيع أى ناصر والمراد ليس لها منقذ غير الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام “وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولى ولا شفيع”.

{قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} – الزمر (44).

شفعاء الأخرة :

إن الشفعاء وهم متكلمى القيامة  هم:

– الملائكة لقوله تعالى بسورة النجم “وكم من ملك فى السموات لا تغنى شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى “

– بعض المدعوين من دون الله مثل  عيسى (ص)ومريم (ص) وعزرا(ص)وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف “ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون “والشفاعة هنا تعنى شهادة الحق عن إسلام القوم أو كفرهم

شروط الشفاعة هى :

-إذن الله  لقوله تعالى بسورة البقرة “من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه “.

-أن يكون المشفوع فيه مرضى عنه من الله أى مسلم مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء “ولا يشفعون إلا لمن ارتضى “.

-أن يقول الشفيع الحق أى يشهد بالحق أى يقول الصواب وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف “ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون “.

إذا الشفاعة هى شهادة حق يقوم بها من عهد الله له بها وفى هذا قال تعالى بسورة مريم “لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا “.

والشفاعة لا تعنى أن الله يغير حكمه فى المشفوع فيه وهو المشهود له بالحق لأن الشفاعة هى موافقة لحكم الله الصادر فى المشفوع فيه والله اعلم

الحمد الله رب العالمين مالك الملك رب العرش العظيم

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s