الردة في الاسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الرده في الاسلام

من هو المرتد وما هو حكمه؟

فالمرتد في اصطلاح الفقهاء هو الذي يكفر بعد إسلامه ، وسمي مرتدا لأن الردة لغة هي الرجوع عن الشيء ، فمن كفر بعد إسلامه فقد رجع عن الإسلام فهو مرتد .

ويلزم المرتد- وكل كافر- التوبة إلى الله تعالى والدخول في الإسلام من جديد، فإن تاب تاب الله عليه، قال تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ {الأنفال: 38 } فإن لم يتب فإنه يقتل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه . رواه البخاري وأحمد ، وانظر الفتوى رقم : 13987 ، والفتوى رقم : 41348 ، والفتاوى المرتبطة بها 

احاديث في الرده

لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ ، يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأني رسولُ اللهِ ، إلا بإحدى ثلاثٍ : النفسُ بالنفسِ ، والثيبُ الزاني ، والمفارقُ لدِينِه التاركُ للجماعةِ

الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري المصدر: صحيح البخاريالصفحة أو الرقم: 6878 خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

حديث: عكرمة أن عليا رضي الله عنه حرق قوما فبلغ بن عباس فقال: “لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تعذبوا بعذاب الله) ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (من بدل دينه فاقتلوه) [صحيح البخاري رقم(2854 (3/1098)

ومن أصرح الأدلة في ذلك، التنصيص على قتل الرجل والمرأة المرتدين، كما وقع في بعض الروايات في حديث معاذ عندما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن.. وقال له: ( أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلا فاضرب عنقها).. ذكر هذه الرواية الحافظ في فتح الباري وحسنها. [فتح الباري (12/272)

حديث جابر أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرض عليها الإسلام فإن رجعت وإلا قتلت. [سنن الدارقطني (3/118) وسنن البيهقي الكبرى (8/203)]

فعل الصحابيين الجليلين: أبي موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل وقد صرح فيه معاذ بن جبل أنه قضاء الله ورسوله.
كما روى ذلك أبو موسى وفيه: (اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال أنزل وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا قال
كان يهوديا فأسلم ثم تهود قال اجلس قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل) [صحيح البخاري (6/ 2537) وصحيح مسلم (صحيح مسلم (3/1456) قال الحافظ رحمه الله: “وبين أبو داود في روايته أنهما كررا القول أبو موسى يقول اجلس ومعاذ يقول لا أجلس. فتح الباري (12/274)

وردت عدة أحاديث في سنن الدارقطني ، تحمل معنى واحداً وهو المرتدة عن الإسلام تُحبَس ولا تُقتَل.

وردت أحاديث أخرى في سنن الدارقطني تحمل معنى مخالفاً وهو كل مرتد عن الإسلام مقتول إذا لم يرجع، ذكراً كان أم أنثى.

وللتعليق نقول:

سنتناول أولاً الأحاديث التي وردت في شأن المرتد في سنن الدارقطني، وقد تكلم محمد شمس الحق شمس الحق ، صاحب التعليق المغني على الدارقطني في بعضها 

وقال:

حديث 118 لا تُقتَل المرأة إذا ارتدت فيه عبد الله بن عيسى كذاب.

حديث 119 عن ابن عباس في المرأة ترتد، قال تُجبر ولا تُقتَل خالفه جماعة من الحفّاظ في المتن.

حديث 12 المرتدة عن الإسلام تُحبَس ولا تُقتَل فيه محمد بن عبد الملك وضّاع بن عبد الملك وضّاع.

4 – حديث 122 أمر النبي بعرض الإسلام على أم مروان فإن رجعت وإلا قُتِلَتْ فيه معمر بن بكار وفي حديثه وهم.

5 – حديث 125 ارتدّت امرأة فأمر النبي أن تُستتاب وإلا قُتِلت فهو حديث منكر لأن فيه عبد الله بن أذينة.

6 – حديث 128 كل مرتد عن الإسلام مقتول فيه أبو جعفر أبو جعفر سيئ الحفظ. هذا ما قاله صاحب التعليق، بينما سكت عن أحاديث أخرى مما يعني صحة إسنادها. ويعني أيضاً أن لدينا أحاديث بقتل المرتد، وأحاديث أخرى بعدم قتله، وكلها صحيحة. أما الحديث الأول (حديث عكرمة عن ابن عباس) فقد ورد في معظم كتب الصحاح، والمفترض فيه الصحة..

يقع هذا الحديث في طائفة أحاديث الآحاد (أي رواه راوٍ واحد، هو عكرمة). ومن الممكن أن يكون الحديث صحيحاً ومعتبراً، ولو كان من طريق راوٍ واحد. ولكنه لا يتساوى مع حديث له أكثر من طريق.

هل كفل القران حريه المعتقد؟

الجواب نعم كفل حريه الاعتقاد ذكر القرآن الكريم ١٥ آيه في الكفر بعد الايمان ولا يوجد حدا اوحكما دنيويا في جميعها ولكن حساب ووعيد في الاخره ما عداالايه ٧٤ في سوره التوبه 

 يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ

*وايضا هنا العذاب الدنيوي غير محدد وايضا مختص به الله فقط

: والآيات التاليه توضح حريه المعتقد

 لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(256). البقرة.

وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ٩٩ يونس (مخاطب بها النبي)

فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل” (يونس: 108)

“ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا” (الانسان : 29).

“ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل” (الأنعام : 107).

 “أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا” (الفرقان: 43).

– “يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه …” (المائدة: 54)

– “… من يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل” (البقرة: 108

ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون” (الآية 3).

– “ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون” (البقرة : 217).

 * ولم يقل تعالى يقتل ، قال فيمت وتكمله الآيه فيمت وهو كافر اي توجد له فرصه التوبه قبل موته والا اذا قتل عند ارتداده فهو حكما كافر.

 “ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا” (النساء : 137).

*هذه الآيه براي اقوى دليل ووحدها كافيه للرد على زعم قتل المرتد ونلاحظ الكفر بعد الايمان ٣ مرات وليس مره واحده وحكم الله الدنيوي لهم بعدم الغفران والهدايه ليلقوا حسابهم في الاخره اليس يجب قتلهم ٣ مرات في منطق قتل المرتد؟!

 “ان الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون” (آل عمران: 90).

*دليل اخر على كفر بعد الايمان لن تقبل لهم توبه ولم يامر الله بقتلهم .

دور الرسول الاكرم بالتعامل مع الايمان في القرآن

ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وماتكتمون\”. ـ 99 المائدة ـ

– \”قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون\”. ـ 188 الأعراف ـ

  • \”وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون\”. ـ 41 يونس ـ

– \”فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل\”. ـ 12 هود ـ

فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر ٢ الغاشية

\“فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين\”. ـ 82النحل ـ

وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا (56) قل ما أسئلكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا (57) وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا\” الفرقان

“نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد\”.٤٥ ق

“وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب\”. ـ 40 الرعد

  • براي هذه اقوى آيه على الرد على الادعاء بان الرسول شرع حكما وتحديدا هنا في قتل المرتد وان الحساب كله على الله لانه فانما عليك البلاغ هي امر من الله وحاشا الرسول ان يخالف اوامر الله والقرآن وعلى رب العالمين الحساب كما هو مذكور جليا.

لم يثبت عن الرسول عليه السلام انه بتطبيق حد الرده في كتب السير بل على العكس وساورد قصتان للاستدلال 

عبدالله بن جحش كان من كتاب الوحي وقد هاجر الى الحبشه في الهجره الاولى مع زوجته ام حبيبه وتنصر وغير دينه ومات عليها ولم يامر الرسول بقتله بل وبعد وفاته تزوج الرسول من ام حبيبه على يد النجاشي وجعفر بن ابي طالب في الحبشه.

حديث في البخاري بشرح ابن حجر ومسلم بشرح النووي ان اعرابيا بايع الرسول فاصاب الاعرابي وعك (مرض) فاتى النبي وقال يا محمد اقلني بيعتي فابى فتركه الرسول يخرج من المدينه ولم يامر بعقابه او قتله.

ابو بكر الصديق اول من طبق حد الرده وذلك بعد وفاه الرسول وقد ارتد جزء كبير من الجزيره العربيه وكان المرتدين قسمين قسم خرجوا من الاسلام كليا وقسم انه يشهد ان لا اله الا الله محمد رسول الله شريطه عدم الزكاه .

وقد هاجم مجموعه منهم المدينه بعد مغادره جيش اسامه بن زيد لاطراف الشام معتقدين انها فرصه لهم وحدثت معركه ادت لتشتيت المعتدين عن المدينه بقياده ابو بكر وفي حادثه ثانيه قام طليحه بن خويلد الاسدي احد اكبر ٣ زعماء من الذين ارتدوا بجمع قبائل اسد وغطفان وطي وفزازه وعبس وثعلبه ومرة وكان يريد مهاجمه المدينه وامر ابو بكر بنقل المعارك في ارضهم وتمكن في عام واحد اعاد الجزيره العربيه كامله للحكم الاسلامي.

يعني الحروب التي سميت بالرده هي في الاصل حمايه الاسلام والمسلمين من الفتن وصد المكائد والحروب الموجه على الاسلام والمسلمين والرده هنا جماعيه وليست فرديه ومقرونه بمحاربه.

وفي عهد الخلفاء الراشدين قام عمر بن عبدالعزيز عندما ابلغه الحاكم ميمون بن مهران ان بعض المسلمين قد تركوا الدين الاسلامي في الخفاء ولم يجاهروا بعدائهم للمسلمين فامر باطلاق سراحهم.

ماهو المقصد الشرعي في قتل المرتد وما الفائده منها على المجتمع المسلم؟

هل الفكره هي الردع والتفكير لاي مسلم اذا اراد الخروج عن الاسلام ان يبقى مسلما وهو خائف وكاره  يظهر انه مسلم  وفي باطنه غير ذلك ..هل المطلوب ان يكون مسلما في الاسم ، ان هذا المنطق سيشكل تجمعات من المنافقين لا يعلم بهم الا الله في جسد الامه وذلك سيضعفها اكثر بكثير من فكره الردع ، وكما اوضحت موضوع الايمان بالله

وعدمه هو قرار شخصي يتخذه الانسان ويتحمل نتيجته في الاخره وحسابه على الله وحده ولم يعطي الحق لغيره في هذا الموضوع كما هو مبين في الايات الكريمه.

اما في موضوع حروب الرده وكما حدث في عصر ابو بكر وبعد وفاه الرسول الامين حورب الاسلام والمسلمين وهددت الدوله الاسلاميه ككيان وكان عليها حكما الدفاع عن نفسها وبقائها عكس الرده الفرديه التي ليس فيها مجاهره عداء ومن مبدآ قرار شخصي فرب العالمين قد سمح بذلك مع تبيانه نتاج ذلك القرار بشكل تفصيلي في الاخره

عقوبة الردة أخروية لا دنيوية.. ثلاثون ملاحظة

 من أعظم المبادئ الإسلامية التي فرَّط فيها المسلمون على مرِّ القرون منع الإكراه في الدين، ليكون الدين لله.. ويبقى باب الرجوع  إلى الله مفتوحا للناس ما بقُوا
وردت آية (لا إكراه في الدين) بصيغة من أعم صيغ العموم في اللغة العربية وهي النكرة في سياق النفي والنهي.. مما يعني شمولها لكل الأحوال: ابتداء، واستمرارا، وانتهاء..
عجباً ممن يسألنا ماذا فعلتم بحديث آحاد ملتبس المعنى (من بدَّل دينه فاقتلوه)، ولا يسأل نفسه ماذا فعل بآية محكمة (لا إكراه في الدين)..؟
القطعي (القرآن الكريم) مقدم على الظني (حديث الآحاد) عند العقلاء، فضلا عن العلماء، والترجيح عند التعارض واجب، وأي تعارض أكبر من حكم تترتب عليه موت أو حياة؟
التمييز بين التسامح ابتداء والقتل انتهاء تكلف وتناقض، وقد وردت الآية بأعم صيغ العموم في العربية كما رأينا النكرة في سياق النفي والنهي
أي الكسبين تفضِّل بين يدي ربك: إزهاق روح بحيدث آحاد، أم إحياؤها بآية محكمة؟
ليس قتل المرتد سوى مصيبة من المصائب الفقهية في تاريخنا التي قاد إليها نبذ القرآن وراء الظهور، وجعل الشريعة خادمة للدولة، بدل العكس المفترض
من جاهَر بالردَّة في مجتمعاتنا فواجبُنا أن نُجاهر بدعوته إلى الإسلام، وليس من حقنا أن نقتله، فربنا عز وجل يقول: “لا إكراه في الدين”..
لو كان ما وقع من قتل للمتمردين في عصر الصحابة حدا شرعيا لما صح تنفيذه دون تقاضٍ. ولم يرد تقاض الردة في عهد النبوة أو الصحابة
الردة موقف فكري بحت، وليست تحريضا على شيء، إلا إن دعا صاحبها الناس إليها، فعندها يجب مقاومة الفكرة بفكرة..
التمييز بين الكفر بالمولد والكفر بالردة يعني أننا نجعل من الجرم أن يولد الإنسان مسلما!!
عجبا لمنطق فقهي يؤمن بإكراه المسلمين في الاعتقاد وبحرية غير الملسمين في الاعتقاد
كانت حروب الصديق ردا على التمرد العسكري على السلطة الشرعية ومنع حقوق الفقراء، ولم تكن لإكراه الناس على الرجوع إلى الإسلام
الردة أعظم الذنوب في الإسلام، لأنها هدم لأساس الدين، لكن الإسلام لم يضع لها عقوبة دنيوية، لأن الإكراه يجلب النفاق لا الإيمان
صح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله بعدم قتل المرتد المتمرد بعد القدرة عليه، وذلك في قصة الرهط من بني بكر بن وائل
قال عمر فيهم: “لأن أكون أخذتهم سِلْما كان أحب إليَّ مما على وجه الأرض من صفراء أو بيضاء… كنت أعرض عليهم الباب الذي خرجوا منه…”
النفاق كله شر، وهو شر من الكفر الصراح الخالي من النفاق..
أنكر اثنان من أعلام التابعين هما الثوري والنخعي حد الردة وقالا بالاستتابة أبدا…
المشهور عند الأحناف عدم قتل المرأة بالردة لأنها لم تكن مقاتلة في المجتمعات القديمة، وهو تمييز موفق بين التمرد العسكري والموقف النظري
قال عمر بن الخطاب بسجن المرتد في خبر صحيح، وهو ما يعني أن الأمر ليس حدا في فهمه، أما التعزير فهو أمر اجتهادي ومصلحي
الاستتابة تحت الضغط مجرد اجتهاد لا يدعمه نص، وتكفي الدعوة للمرتد ولغيره بالحكمة والموعظة الحسنة
الردة نوعان: فكرية وعسكرية. الأولى لا عقوبة عليها في القانون الجنائي الإسلامي، والثانية لها عقوبة تعزيرية تقدرها السلطة الشرعية العادلة

علة التعزير على الردة العسكرية تفريق صف الجماعة، فهي عقوبة على الجريمة المصاحبة لتغيير الدين قديما، لا على تغيير الدين
عقوبة الردة عن الدين الحق عقوبة أخروية عند الله تعالى، وهي أغلظ من أي عقوبة دنيوية يتخليها البشر، لكن لا عقوبة دنيوية على ذلك
لفظ الردة في عهد النبوة كان يستخدم استخداما واسعا لا يقتصر على معناها الاعتقادي الذي شاع في كتب الفقه. ومن ذلك “أما سلمة فقد ارتد عن هجرته
قتال المرتد المحارب لا يعني قتل المرتد المسالم، وهذا تمييز قديم عزاه ابن حزم إلى طائفة من أهل العلم
لا يصح أصلا عن أبي بكر أنه ظفر بمرتد عن الإسلام غير ممتنع باستتابة فتاب فتركه، أو لم يتب فقتله، هذا ما لا يجدونه” (ابن حزم: المحلى)..
القول بأن الإكراه محصور في الإكراه على دخول الدين ابتداء، وأن الإكراه على الرجوع إلى الدين غير داخل في النهي الوارد في الآية.. تكلف بارد
المنافق المعلوم النفاق أفضل من المنافق المستتر وأقل ضررا وخطرا على الإسلام
الخلاصة: لا إكراه على الدين ابتداء ولا استمرارا ولا انتهاء، ولا عقوبة دنيوية للردة في الإسلام، فتمسكوا بكتاب ربكم، ودعوا ُبنيًّات الطريق

 واكرر ماعاذ الله ان يخالف الرسول الله او القرآن ولكن الموروث عن الرسول من خلال احاديث الاحاد ظنيه الثبوت تقف عاجزه امام الآيات القرانيه قطعيه الثبوت والمحكمه .

المطلوب مجددا العوده والتدبر والتفكر في آيات الله و ،والله اعلم

الحمد الله رب العالمين مالك الملك رب العرش العظيم

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s